نرى في بيانات تقرير المرأة في السياسة 2026 صورة عالمية واضحة: التقدم في تمثيل المرأة داخل المؤسسات السياسية ما زال بطيئًا، وغير متوازن، ومهددًا بالتراجع في مواقع السلطة التنفيذية. فحتى 1 يناير/كانون الثاني 2026، لا تقود النساء إلا 28 دولة كرئيسات دولة أو رئيسات حكومة، بينما تشغل النساء 27.5% من المقاعد البرلمانية عالميًا و22.4% من المناصب الوزارية فقط. هذه الأرقام تكشف أن حضور المرأة في السياسة لم يعد قضية تمثيل رمزي، بل معيارًا أساسيًا لقياس جودة الديمقراطية وعدالة صناعة القرار.
تؤكد الخريطة الصادرة عن الاتحاد البرلماني الدولي وهيئة الأمم المتحدة للمرأة أن الرجال ما زالوا يهيمنون على أغلب مواقع القرار السياسي، خصوصًا في الوزارات السيادية والاقتصادية والأمنية. وفي المقابل، تتركز النساء غالبًا في ملفات ترتبط تقليديًا بالرعاية الاجتماعية وحقوق الإنسان والمساواة بين الجنسين، ما يعكس استمرار التقسيم الجندري للحقائب السياسية.
أهم أرقام المرأة في السياسة 2026
| المؤشر | الرقم العالمي في 2026 | الدلالة السياسية |
|---|---|---|
| الدول التي تقودها امرأة كرئيسة دولة أو حكومة | 28 دولة | القيادة العليا ما زالت محدودة |
| الدول التي لم تعرف قط امرأة قائدة | 101 دولة | فجوة تاريخية عميقة |
| النساء في المقاعد البرلمانية عالميًا | 27.5% | تقدم بطيء جدًا |
| النساء في المناصب الوزارية | 22.4% | تراجع مقارنة بعام 2024 |
| النساء رئيسات البرلمانات | 54 من أصل 271 | 19.9% فقط |
| النساء نائبات رئيس البرلمان | 203 من أصل 644 | 31.5% |
تُظهر البيانات أن تمثيل النساء في الحكومات تراجع من 23.3% في 2024 إلى 22.4% في 2026، وهو مؤشر مهم لأن السلطة التنفيذية تمسك بملفات الموازنة، الأمن، الاقتصاد، السياسات العامة، والتعيينات العليا. كما ارتفع تمثيل النساء في البرلمانات عالميًا ارتفاعًا طفيفًا فقط من 27.2% في 2025 إلى 27.5% في 2026، أي بزيادة لا تتجاوز 0.3 نقطة مئوية.
المرأة في المناصب العليا: 28 دولة فقط تقودها نساء
حين نقيس السلطة من قمتها، نجد أن النساء ما زلن بعيدات عن التكافؤ الحقيقي. فالبيانات تشير إلى أن 16 من أصل 151 دولة لديها امرأة في منصب رئيسة الدولة، وأن 21 من أصل 193 دولة لديها امرأة في منصب رئيسة الحكومة، مع وجود حالات تتداخل فيها رئاسة الدولة والحكومة.
ولا تقف المشكلة عند عدد النساء القائدات في اللحظة الراهنة؛ إذ إن 101 دولة لم يسبق لها أن قادتها امرأة. وهذا الرقم لا يعبّر فقط عن فجوة انتخابية، بل عن تراكم طويل من الحواجز الحزبية، والاقتصادية، والثقافية، والإعلامية، التي تجعل الوصول إلى قمة الهرم السياسي أكثر صعوبة للنساء.
نحن أمام مشهد عالمي يقول إن وجود امرأة في البرلمان لا يعني بالضرورة وصول النساء إلى القيادة العليا. فالانتقال من عضوية البرلمان إلى رئاسة الحكومة أو الدولة يحتاج إلى بنية حزبية داعمة، وتمويل سياسي عادل، وحماية من العنف السياسي، وفرص متكافئة في الترشح للمناصب القيادية.
تمثيل المرأة في البرلمانات 2026: تقدم محدود لا يكسر السقف الزجاجي
بلغ المتوسط العالمي لتمثيل النساء في البرلمانات 27.4% في المجالس الدنيا أو البرلمانات أحادية الغرفة، و27.8% في المجالس العليا أو مجالس الشيوخ، و27.5% في المجلسين مجتمعين. هذه النسب توضح أن العالم لا يزال بعيدًا عن المساواة العددية، وأن الزيادة السنوية البطيئة لا تكفي للوصول إلى التكافؤ خلال فترة قريبة.
الأمريكتان تتصدران المناطق بمتوسط 35.6% في المجلسين مجتمعين، تليهما أوروبا بنسبة 32.3%، ثم أفريقيا جنوب الصحراء بنسبة 27.1%. أما آسيا فتسجل 22.2%، والمحيط الهادئ 24.2% عند احتساب المجلسين، بينما تأتي منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في أدنى مستوى بنسبة 16.2% فقط.
هذا التفاوت الإقليمي يكشف أن التقدم لا يحدث تلقائيًا، بل يرتبط بقوانين انتخابية، ونظم حصص، وثقافة حزبية، وضغط مدني، واستقرار مؤسساتي. وحين تغيب هذه العوامل، يبقى حضور النساء هشًا أو محصورًا في نسب محدودة.
الدول الأعلى في تمثيل النساء داخل البرلمان
تتصدر رواندا العالم بنسبة 63.8% من النساء في المجلس الأدنى أو البرلمان أحادي الغرفة، تليها كوبا بنسبة 57.2%، ثم نيكاراغوا بنسبة 55.0%، وبوليفيا بنسبة 50.8%، والمكسيك بنسبة 50.4%. كما تسجل أندورا والإمارات العربية المتحدة نسبة 50.0% في المجلس الأحادي أو الأدنى.
هذه الدول تُظهر أن الوصول إلى عتبة التكافؤ ليس مستحيلًا. لكنه في الغالب لا يحدث عبر النوايا العامة وحدها، بل عبر آليات مؤسسية مثل الحصص القانونية، والقوائم المتوازنة، وتحديث قوانين الأحزاب، وضمان فرص ترشح فعلية للنساء في دوائر قابلة للفوز.
النساء في الحكومات: تراجع مقلق في المناصب الوزارية
يشكل تمثيل النساء في الحكومات أحد أهم مؤشرات النفوذ السياسي الفعلي، لأن الوزراء والوزيرات يحددون السياسات اليومية ويقودون أجهزة الدولة. في 2026، بلغت نسبة النساء بين الوزراء الذين يرأسون وزارات 22.4% فقط، بانخفاض عن 23.3% في 2024.
حققت 14 دولة التكافؤ الجندري في الحكومات، بينما بقيت ثماني دول بلا أي امرأة في منصب وزاري. وتتصدر ناميبيا ترتيب النساء في الحكومات بنسبة 64.3%، تليها فنلندا بنسبة 61.1%، ونيكاراغوا بنسبة 60.0%، وكولومبيا بنسبة 55.6%، وأستراليا بنسبة 54.5%، والسويد بنسبة 52.2%. كما بلغت كندا، والإكوادور، وألمانيا، وغواتيمالا، وآيسلندا، وسيشل، وإسبانيا، والمملكة المتحدة نسبة 50.0% في عضوية الحكومات.
لكن الصورة الكلية تبقى غير كافية، لأن وجود نساء في الحكومة لا يعني بالضرورة توزيعًا عادلًا للسلطة داخلها. فالسؤال المركزي هو: أي وزارات تُمنح للنساء؟ وهل تشارك النساء في صنع القرار الاقتصادي والأمني والسيادي، أم يُحصرن في قطاعات محددة؟
التقسيم الجندري للحقائب الوزارية: أين تُعيّن النساء؟
تظهر بيانات 2026 أن النساء يقدن 90% من وزارات المساواة بين الجنسين و73% من الوزارات المسؤولة عن الأسرة والأطفال. هذه النسب تبدو عالية ظاهريًا، لكنها تكشف نمطًا متكررًا: تُدفع النساء غالبًا إلى حقائب تُعد “اجتماعية” أو “رعائية”، بينما تبقى الحقائب المرتبطة بالدفاع، والداخلية، والعدل، والاقتصاد، والحوكمة، والصحة، والتعليم تحت هيمنة الرجال.
نحن لا نقرأ هذا التوزيع كمسألة رمزية فحسب، بل كخريطة للنفوذ داخل الدولة. فوزارات المالية، الاقتصاد، الدفاع، الداخلية، الطاقة، التخطيط، والبنية التحتية تتحكم في موارد ضخمة وقرارات استراتيجية بعيدة المدى. لذلك، فإن المساواة السياسية لا تكتمل بعدد الوزيرات فقط، بل بوجودهن في الوزارات ذات التأثير الأعلى.
رئيسات البرلمانات ونائباتهن: تراجع في قمة السلطة التشريعية
بلغ عدد النساء رئيسات البرلمانات 54 من أصل 271 منصبًا مشغولًا، أي 19.9% فقط. كما بلغ عدد النساء نائبات رئيس البرلمان 203 من أصل 644، أي 31.5%، وفي 120 غرفة برلمانية من أصل 240 غرفة تتوفر عنها المعلومات توجد امرأة واحدة على الأقل في منصب نائب الرئيس.
والأكثر أهمية أن عدد النساء رئيسات البرلمانات سجل تراجعًا يقارب أربع نقاط مئوية مقارنة بالعام السابق، وهو أول انخفاض في هذا المؤشر منذ 21 عامًا. هذا التراجع يعني أن النساء قد يدخلن البرلمان، لكنهن لا يصلن بالضرورة إلى مراكز قيادة المؤسسة التشريعية.
الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: المنطقة الأبعد عن التكافؤ البرلماني
تسجل منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أدنى متوسط إقليمي لتمثيل النساء في البرلمان، بنسبة 17.9% في المجالس الدنيا أو البرلمانات أحادية الغرفة و16.2% في المجلسين مجتمعين. هذا يجعل المنطقة في موقع متأخر مقارنة بالأمريكتين وأوروبا وأفريقيا جنوب الصحراء وآسيا والمحيط الهادئ.
في التفاصيل، تسجل الإمارات العربية المتحدة 50.0% في المجلس الأدنى أو الأحادي، بينما تسجل مصر 26.9%، والعراق 25.5%، والمغرب 24.3% في المجلس الأدنى و11.7% في المجلس الأعلى، وموريتانيا 23.3%، والبحرين 20.0%، والسعودية 19.9%، والأردن 19.6% في المجلس الأدنى و14.5% في مجلس الأعيان، والصومال 19.0%، وليبيا 16.5%، وتونس 15.8% في المجلس الأدنى و13.0% في المجلس الأعلى. أما عُمان واليمن فتسجلان 0.0% في المجلس الأدنى أو الأحادي وفق بيانات الخريطة.
أما على مستوى الحكومات في المنطقة، فتظهر تفاوتات واسعة: المغرب يسجل 26.3% من النساء في المناصب الوزارية، وموريتانيا 25.9%، والبحرين ولبنان 22.7%، والجزائر 21.9%، وجيبوتي 21.7%، وتونس 20.8%، والإمارات 19.0%، بينما تسجل مصر 10.3%، والأردن 7.7%، والسعودية 0.0%.
لماذا لا يكفي وجود النساء في القوائم الانتخابية؟
نحن نحتاج إلى التمييز بين ثلاثة مستويات: الترشح، والفوز، والقيادة. قد تسمح الأنظمة السياسية للنساء بالترشح، لكنها لا تمنحهن مواقع متقدمة على القوائم. وقد تدخل النساء البرلمان، لكنهن لا يترأسن اللجان المهمة. وقد تحصل النساء على حقائب وزارية، لكن ليس بالضرورة في وزارات المالية، الدفاع، الخارجية، الداخلية، الطاقة، أو الاقتصاد.
لهذا، فإن قياس تمثيل المرأة في السياسة 2026 يجب أن يتجاوز السؤال: “كم عدد النساء؟” إلى أسئلة أكثر دقة: أين توجد النساء داخل هرم السلطة؟ ما نوع الحقائب التي يتولينها؟ هل يقدن لجان الموازنة والدفاع والتشريع؟ هل يحصلن على تمويل انتخابي عادل؟ هل تتم حمايتهن من العنف والتهديدات؟ وهل تُفتح أمامهن أبواب قيادة الأحزاب؟
العنف السياسي ضد النساء: حاجز خفي أمام المشاركة
تواجه النساء في السياسة مستويات مرتفعة من الترهيب والعداء، سواء في المجال العام أو عبر الإنترنت. وتشير بيانات الاتحاد البرلماني الدولي وهيئة الأمم المتحدة للمرأة إلى أن 76% من البرلمانيات اللواتي شملهن الاستطلاع تعرضن للترهيب من الجمهور، مقارنة بـ 68% من البرلمانيين الرجال. هذا العنف لا يؤثر فقط في النساء الموجودات داخل المؤسسات، بل يثني كثيرات عن الترشح أصلًا.
نحن نرى أن حماية النساء في السياسة يجب أن تكون جزءًا من إصلاح النظام الديمقراطي نفسه. فحين تتحول الحملات الانتخابية إلى بيئة طاردة للنساء، وحين يصبح الفضاء الرقمي مساحة للإهانة والتهديد والتشويه، تفقد الديمقراطية نصف طاقتها التمثيلية.
ما الذي تصنعه الحصص الانتخابية والإرادة السياسية؟
توضح التجارب المقارنة أن الحصص المصممة جيدًا والإرادة السياسية القوية يمكن أن تسرّعا التغيير. وقد أكد الاتحاد البرلماني الدولي أن الحصص الفعالة، عندما تقترن بإرادة سياسية جدية، تُعد من الأدوات الأساسية لضمان سماع أصوات النساء في عملية صنع القرار الديمقراطي.
لكن الحصص وحدها لا تكفي إذا بقيت النساء في أسفل القوائم، أو إذا غاب التمويل، أو إذا تحولت الأحزاب إلى بوابات مغلقة، أو إذا تعرضت المرشحات لحملات تشويه ممنهجة. لذلك، نحتاج إلى منظومة كاملة تشمل القانون، والأحزاب، والإعلام، والقضاء، والمجتمع المدني، والتمويل السياسي.
أولويات الإصلاح لزيادة تمثيل النساء في السياسة
1. قوانين انتخابية تضمن مواقع قابلة للفوز
ينبغي ألا تقتصر القوانين على تحديد نسبة دنيا للنساء، بل يجب أن تضمن ترتيبًا عادلًا في القوائم الانتخابية، وتفرض قواعد تمنع وضع النساء في مواقع رمزية لا تؤدي إلى الفوز.
2. تمويل سياسي عادل وشفاف
تواجه المرشحات غالبًا صعوبة أكبر في الوصول إلى شبكات المال السياسي. لذلك نحتاج إلى تمويل عام مشروط بالمساواة، وحوافز للأحزاب التي ترشح النساء في مواقع قوية، وإفصاح شفاف عن الإنفاق الانتخابي.
3. حماية قانونية من العنف السياسي
ينبغي تعريف العنف السياسي ضد النساء بوضوح في القانون، بما يشمل التهديد، والتحرش، والتشهير، والابتزاز الرقمي، وخطاب الكراهية، والعنف أثناء الحملات الانتخابية.
4. إصلاح الأحزاب من الداخل
الأحزاب هي بوابة السلطة. لذلك لا يمكن تحقيق مساواة سياسية من دون قواعد داخلية تمنح النساء فرصًا عادلة في القيادة، والترشح، ورئاسة اللجان، والتحدث باسم الحزب في القضايا الكبرى.
5. توزيع عادل للحقائب الوزارية
ينبغي ألا تُحصر النساء في وزارات الشؤون الاجتماعية أو الأسرة أو المساواة. المساواة الحقيقية تعني أن تقود النساء أيضًا وزارات المالية، الاقتصاد، الدفاع، الخارجية، الداخلية، الطاقة، التخطيط، والعدل.
6. برلمانات صديقة للأسرة والعمل العام
نحتاج إلى جداول عمل برلمانية أكثر تنظيمًا، وإجراءات لمكافحة التحرش، وخدمات دعم للأمهات والآباء، وقواعد واضحة للاجتماعات الليلية والسفر والمهام الرسمية، حتى لا تتحول الحياة السياسية إلى بيئة طاردة لمن يتحملون أعباء رعاية أسرية.
قراءة استراتيجية: ما الذي تعنيه أرقام 2026 للديمقراطية؟
تعني أرقام 2026 أن العالم لم يصل بعد إلى مرحلة يمكن فيها اعتبار تمثيل المرأة في السياسة مسارًا طبيعيًا صاعدًا. في البرلمانات، هناك تقدم محدود. في الحكومات، هناك تراجع. في رئاسة البرلمانات، هناك انخفاض. وفي القيادة العليا للدول، لا تزال النساء استثناءً لا قاعدة.
نحن نرى أن أخطر ما في المشهد ليس انخفاض رقم بعينه، بل اتساع الفجوة بين التمثيل الشكلي والنفوذ الحقيقي. فالنساء قد يكنّ حاضرات في البرلمان، لكن غائبات عن رئاسة اللجان. وقد يكنّ في الحكومة، لكن بعيدات عن الملفات الاقتصادية والأمنية. وقد يظهرن في الحملات الانتخابية، لكن دون تمويل كافٍ أو حماية من العنف السياسي.
أسئلة شائعة حول المرأة في السياسة 2026
ما نسبة النساء في البرلمانات عالميًا عام 2026؟
بلغت نسبة النساء في المقاعد البرلمانية عالميًا 27.5% في المجلسين مجتمعين، مع متوسط 27.4% في المجالس الدنيا أو البرلمانات أحادية الغرفة.
كم دولة تقودها امرأة في 2026؟
حتى 1 يناير/كانون الثاني 2026، تقود النساء 28 دولة كرئيسات دولة أو رئيسات حكومة، بينما لم تعرف 101 دولة أي امرأة قائدة في تاريخها.
ما نسبة النساء في الحكومات عام 2026؟
تشغل النساء 22.4% من المناصب الوزارية عالميًا، وهي نسبة أقل من 23.3% في 2024، ما يشير إلى تراجع في السلطة التنفيذية.
ما أكثر المناطق تقدمًا في تمثيل النساء برلمانيًا؟
تتصدر الأمريكتان بمتوسط 35.6% في المجلسين مجتمعين، تليها أوروبا بنسبة 32.3%، ثم أفريقيا جنوب الصحراء بنسبة 27.1%.
ما المنطقة الأقل تمثيلًا للنساء في البرلمان؟
تسجل منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أدنى متوسط إقليمي بنسبة 16.2% في المجلسين مجتمعين.
الخلاصة: المساواة السياسية ليست رقمًا بل توزيع حقيقي للسلطة
تكشف خريطة المرأة في السياسة 2026 أن العالم ما زال بعيدًا عن التكافؤ. فالمقاعد البرلمانية تتحسن ببطء، والمناصب الوزارية تتراجع، ورئاسة البرلمانات تشهد انخفاضًا، والقيادة العليا للدول لا تزال محدودة جدًا. لذلك، فإن المرحلة المقبلة لا تحتاج إلى الاحتفاء بالأرقام الجزئية فقط، بل إلى إعادة بناء مسار كامل يبدأ من ترشيح النساء في مواقع قابلة للفوز، ويمر عبر التمويل والحماية والقيادة الحزبية، وينتهي بوجود النساء في قلب القرارات الاقتصادية والأمنية والسيادية.
عندما تشارك النساء بفعالية في السياسة، لا تصبح الديمقراطية أكثر تمثيلًا فحسب، بل تصبح أكثر قدرة على فهم المجتمع، وتصميم سياسات عادلة، وبناء ثقة عامة أوسع. وتمثيل المرأة في السياسة عام 2026 ليس ملفًا جانبيًا؛ إنه اختبار مباشر لمدى جدية الدول في بناء مؤسسات تعكس شعوبها فعلًا.



