فاطمة المرنيسي عالمة اجتماع مغربية ولدت في فاس عام 1940، وأصبحت واحدة من أهم مؤسسي الفكر النسوي الإسلامي في العالم العربي، من خلال قراءتها النقدية للتراث الإسلامي وعلاقته بالمرأة. حازت عام 2003 جائزة أمير أستورياس في الأدب، مشاركة مع الكاتبة الأمريكية سوزان سونتاغ، تقديرًا لمسيرة بحثية امتدت لأكثر من ثلاثة عقود.
نظرة سريعة
| الميلاد | 27 سبتمبر 1940، فاس، المغرب |
| الوفاة | 30 نوفمبر 2015، الرباط، المغرب (عن 75 عامًا) |
| التخصص | علم الاجتماع، الفكر النسوي الإسلامي |
| التعليم | العلوم السياسية بجامعة السوربون (من 1957)، دكتوراه من جامعة برانديز الأمريكية (1974) |
| الوظيفة الأكاديمية | أستاذة علم الاجتماع بجامعة محمد الخامس، الرباط (1974-1981) |
| أبرز الجوائز | جائزة أمير أستورياس للأدب (2003)، جائزة إيراسموس (2004) |
المسيرة: من فاس إلى السوربون وبرانديز
تلقت المرنيسي تعليمها الأول في مدرسة أسّستها الحركة الوطنية المغربية، ثم في مدرسة بنات مولها الحماية الفرنسية. انتقلت عام 1957 إلى باريس لدراسة العلوم السياسية في جامعة السوربون، قبل أن تحصل على درجة الدكتوراه في علم الاجتماع من جامعة برانديز الأمريكية عام 1974.
عادت إلى المغرب لتُدرّس منهجية البحث وعلم اجتماع الأسرة وعلم النفس الاجتماعي في كلية الآداب بجامعة محمد الخامس بالرباط بين عامي 1974 و1981، وأجرت خلال هذه الفترة أبحاثًا ميدانية اجتماعية في المغرب، كما عملت باحثة لصالح اليونسكو ومنظمة العمل الدولية والحكومة المغربية (ويكيبيديا).
ما أنجزته: قراءة نسوية للتراث الإسلامي
ركزت أعمال المرنيسي على تفكيك التفسيرات التقليدية للإسلام والقرآن المتعلقة بدور المرأة، عبر سلسلة من الكتب المؤثرة: “ما وراء الحجاب” (1975)، الذي درس الإسلام من منظور نسوي؛ و“الحريم السياسي: النبي والنساء” (1987، وصدر بالإنجليزية عام 1991 بعنوان “الحجاب والنخبة الذكورية”)، الذي حلّل دور زوجات النبي محمد؛ و“سلطانات منسيات” (1990)، عن ملكات وحاكمات مسلمات نُسيت سيرهن؛ و“أحلام التعدي: حكايات طفولة في الحريم” (1994)، وهو عمل سيرة ذاتية.
تقديرًا لهذا المسار، حصلت عام 2003 على جائزة أمير أستورياس في فئة الأدب، مشاركة مع سوزان سونتاغ، ثم على جائزة إيراسموس عام 2004 مشاركة مع صادق جلال العظم وعبدالكريم سروش. وبعد وفاتها بعامين، أسست جمعية دراسات الشرق الأوسط الأمريكية (MESA) عام 2017 جائزة سنوية باسمها لأفضل كتاب في الدراسات النسوية بالشرق الأوسط، تكريمًا لإرثها البحثي المستمر حتى اليوم.
لماذا تهم قصة فاطمة المرنيسي قارئات باهيات؟
وضعت المرنيسي المرأة في قلب النقاش الفكري حول الإسلام والمجتمع، بدلاً من تركها على هامشه — وهي نفس القناعة التي تُبنى عليها قصص باهيات. مسيرتها تُظهر أن التحدي الفكري الجاد للتفسيرات التقليدية لا يتطلب مغادرة السياق الثقافي والديني، بل قراءته وفهمه بعمق أكبر. استمرار الاعتراف بإرثها — عبر جائزة تحمل اسمها حتى اليوم — يوضح أن الأثر الفكري الحقيقي يمتد لما بعد حياة صاحبته.
مصادر: ويكيبيديا، فاطمة المرنيسي · جمعية دراسات الشرق الأوسط الأمريكية (MESA)، السيرة الذاتية وجائزة فاطمة المرنيسي




